نهاية من أحببتها بصدق.
بنفسٍ راضية تمامًا..
جيت أقول إني عشت صداقة استمرت ثلاث سنين، وثلاث سنين وأنا أحاول أكون الصديقة الحنونة، أكثر وحدة تسمع، وأكثر وحدة تحتوي. أحبّيتها من كل قلبي، وكانت بالنسبة لي روح روحي.
طول هالسنين ما عمري حسبت مين يحب أكثر، ولا مين يعطي أكثر، ولا مين يهتم أكثر. كنت أشوف إن الصداقة ما تنقاس بهالأشياء.
واليوم أقدر أقول وأنا راضية: الحمد لله إني مريت بهالتجربة، لأنها عرفتني مين أنا إذا أحبّيت. عرفتني إني أتمسك بالناس لآخر لحظة، وأظل أحاول معهم لين أتأكد إنهم هم اللي اختاروا يتركوني
وما أخفيكم... كنت أستنزف نفسي بشكل مو طبيعي. كنت أتنازل عن أشياء كثير، وأجي على نفسي عشان أرضيها بأي طريقة. وكل هالشي كان يهون علي، لأني كنت أحبها بصدق.
لكن مع الوقت... بدت تحسسني إني الطرف الأضعف. وكل موقف كان يتكرر، وأنا أتأذى أكثر. وأكثر شيء كان يوجعني إن هالمواقف تطلع منها هي بالذات، لأني كنت أشوفها أقرب الناس لي.
ربطت سعادتي فيها، وصرت إذا صار بيننا أي خلاف، حتى لو ما كنت أنا الغلطانة، أروح أنا وأبدأ بالكلام وأصلّح الوضع. مو ضعف... لكن لأن مكانتها كانت كبيرة بقلبي.
للحين فيه مواقف ما قدرت أنساها، وكل ما تذكرتها أحس بنفس الوجع. مو لأن الخلاف كبير... لكن لأني حطيت نفسي بمواقف كسرتني، بس عشان أحافظ على شخص أحبّيته من قلبي.
كنت أتعامل معها على حسب مزاجها. إذا كانت رايقة، تحسسني إني أغلى إنسانة بحياتها، وتقول لي: "أنتِ روح روحي." وإذا تغير مزاجها، يتغير أسلوبها معي كأني شخص ثاني
لين وصل فيها الحال إنها تسوي لي بلوك، ولما سألتها ليه؟ كان الرد بكل بساطة: "طقت براسي أبلكك وأبعد."
وقتها سألت نفسي: لهالدرجة هنت عليك؟ لهالدرجة صار التعامل معي على حسب المزاج؟
والله إني للحين ما قدرت أتخطى كل شيء، لأني فعلًا أحبّيتها من كل قلبي. ويمكن للحين باقي لها شيء من المحبة بقلبي... لكن مكانتها ما عادت مثل أول، لأن الأفعال تغيّر كل شيء.
والأصعب من هذا كله... إنها كانت تقول لي: "أنا أعاملك بنفس أسلوبك." وأنا إلى اليوم مو عارفة بأي أسلوب قصدت، وأنا كنت أحاول بكل طاقتي ما أوصل لها إلا كل خير.
بالنهاية... ما ندمت إني أحبّيت بصدق، لكن تعلّمت إن اللي يحبك فعلًا، ما يخليك كل مرة تحارب لحالك، ولا يخليك تحس إن وجودك مرتبط بمزاجه.
وكان هذا من أقسى الدروس... لكنه علمني إن الكرامة والمحبة لازم يمشون مع بعض، وإذا غابت وحدة منهم، ما عاد تبقى العلاقة مثل أول.


للصراحة مثير منا مرو بتجربة مشابه وصعب نختار اثدقاء تكون مشاعر بينا متبادلة ونعامل بعضنا كالاخوات الا بعد ما نواجه مثل هذا الموقف . كل هذا بسسبب التعلق فيهم خاصة انا نحب ما نخسرهم لهذا لازم نضغط على نفسنا ونبعد قبل ما نتدمر. مقالك رائع
أحسنت،مقال رائع يصف حالنا جميعا لما مررنا به من صداقات مزيفه.
واحسنت القول أيضا أن الكرامة والمحبة اساسيان في الصداقة لان الصديق الحقيقي لا يحتقر صديقه ويعامله بحسب مزاجه أبداً؛واذا تعامل بهذا الأسلوب نرى أن هذه صداقه مصلحة وليست الصداقة التي نبذل جهدا في ادامتها للابد..
لا فائدة لوجود الحب دام الطرف الآخر لم يدرك قيمتك، فالصداقة سند لا غياب.🤍
واتمنى ان يعوضك الله عن الصديق الذي تستحقيه ؛ويكون وجوده شفاء لكل جروحك 🤍🩷